Page 29 - Sultan
P. 29
‫‪29‬‬
‫على يد كبار العلماء ÙÙŠ الدين وا ألدب وال�سيا�سة‪ ،‬وكان الملك عبدالعزيز �صارم ًا ÙÙŠ تعليم �أبناءه وبناته ولم يكن‬
‫يت�ساهل ÙÙŠ ذلك مع �أي مق�صر منهم‪ .‬وقد كان أ�هم ما يو�صي المدر�سين الذين يدر�سون أ�بناءه هو �أن يعاملوهم كما‬
‫يعاملون بقية �أبناء ال�شعب و أ�ن لا تكون لهم ميزة على غيرهم»(‪.)1‬‬
‫ÙÙŠ تلك المدار�س تلقى ا ألمير تعليمه الأولى‪ ØŒâ€¬ÙˆØªÙØªØØª مداركه ÙˆØÙˆØ§ï¿½Ø³Ù‡ ليجد مملكة الآباء‪ :‬المملكة العربية ال�سعودية‬
‫ÙÙŠ طورها الثالث‪� ،‬إنها الدولة ال�سعودية الثالثة التي ا�ستهلت بدخول الملك عبدالعزيز ورجاله الريا�ض ÙÙŠ العام‬
‫‪1902‬م و�إعلان المملكة العربية ال�سعودية ÙÙŠ العام ‪1932‬م‪ ،‬وبين التاريخين وخلال ثلاثين عام ًا جرت ï¿½Ø£ØØ¯Ø§Ø«â€¬
‫ووقائع وتجارب �ش ّكلت التاريخ الأ�سا�سي للدولة ال�سعودية الثالثة المعا�صرة‪.‬‬
‫ÙÙŠ ظل هذا التاريخ الجديد‪ ،‬أ�ØÙŠØ·Øª ØÙˆØ§ï¿½Ø³ ا ألمير بمختل٠الوقائع وا Ø£Ù„ØØ¯Ø§Ø«â€ª ،‬وبد�أ يوقد �شعلة ذكائه‪ ،‬وي�ستنير‬
‫بعقليته Ø§Ù„Ù…Ø®ØªÙ„ÙØ© ليت�سنم دوره ÙÙŠ هذه الدائرة الملكية الوا�سعة‪ ،‬وÙÙŠ �سلم القيادة المتنوع الذي يهد٠�إلى الØÙاظ‬
‫على الثوابت الدينية والوطنية‪ ،‬وقيم البناء ÙˆØ§Ù„ÙˆØØ¯Ø© ولاا�ستقرار لهذه الدولة العظيمة‪.‬‬
‫لقد تجلت مهارات القيادة ÙÙŠ نبوغه المبكر‪ ØŒâ€¬ÙØ¨Ø¹Ø¯ �أن تلقى علومه الأولية‪ ،‬وØÙظ أ�جزا ًء من القر�آن الكريم‪ ،‬ودر�س‬
‫اللغة العربية على يد كبار المعلمين ÙÙŠ عهده‪ ØŒâ€¬Ù„ÙØª انتباه الجميع �إلى هذه الخ�صال Ø§Ù„ÙØ·Ø±ÙŠØ© التي تمتع بها‪ ،‬من الثقة‬
‫بالله والإيمان العميق بالوطن‪ ،‬ومن الهمة ÙÙŠ Ø§Ù„Ø¨ØØ«â€ª ØŒâ€¬ÙˆØ§Ù„ØØ²Ù… ÙÙŠ اتخاذ القرار ال�شخ�صي‪ ØŒâ€¬ÙˆØ§Ù„Ø¨ØØ« عن الØÙ„ول‬
‫الناجعة‪ ،‬والقيام بالواجب على أ�كمل وجه‪ ،‬ولااعتزاز بالنÙ�س‪ ØŒâ€¬ÙˆØØ¨ لااطلاع والتزود بالمعار٠اللازمة لبناء‬
‫ال�شخ�صية‪ ،‬كل هذه المهارات كانت بمثابة البذرة ا ألولية التي طالع بها �سموه الØÙŠØ§Ø©â€ª ،‬ومن خلال ذلك البيت الملكي‬
‫الذي آ�ثر أ�ن يكون ا إليمان بالله‪ ØŒâ€¬ÙˆØØ¨ الوطن‪ ،‬واليقين بمقدراته ومكت�سباته هو ال�صورة الأولى التي تنطبع لدى‬
‫أ�بناء الملك عبدالعزيز‪ ،‬انعك�ست مختل٠�سمات هذه ال�صورة على مواقÙهم وتجاربهم وخبراتهم‪.‬‬
‫كان �سمو الأمير �سلطان يتطلع دائم ًا �إلى تلم�س دوره الوطني‪ ،‬وهو لم يزل �صبي ًا‪ ،‬كان والده يعلمه Ùن‬
‫ممار�سة الØÙŠØ§Ø© �إلى جانب ÙÙ† ممار�سة القيادة‪ .‬وذات مرة‪ ،‬مر�ض �سموه Ù„ÙØªØ±Ø© ق�صيرة زاره Ùيها الملك‬
‫(‪ )1‬المرجع ال�سابق‪.‬‬

