Page 93 - Sultan
P. 93

‫‪93‬‬

‫كثيرة هي المجالات والأهداف التي َت�شغل فكر ووجدان �صاحب ال�سمو الملكي ا ألمير �سلطان بن عبدالعزيز‪ ،‬فهو‬
‫ي�صبو دائم ًا‪ ،‬في ظل قيادة خادم الحرمين ال�شريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ يحفظه الله ـ �إلى �أن تحُ قق‬
‫البلاد طفرتها التنموية الدائمة‪ ،‬وهو ي أ�مل أ�ن تخطو المملكة خطواتها الواثقة في مختلف مجالات النه�ضة التي‬
‫تحُ قق الطموح والآمال‪ ،‬و ُتعزز إ�مكانات الوعي العلمي ال�سعودي الطامح إ�لى جعل المملكة واحدة من أ�برز الدول‬
‫المتقدمة في ظل تحديات دولية تتطلب ت�سريع عجلة التنمية‪ ،‬وتحقيق أ�كبر الم ؤ��شرات التنموية في مختلف المجالات‪.‬‬

‫ين�شغل �سمو ا ألمير بمختلف مجالات النه�ضة‪ ،‬فالم�س�ؤولية الملقاة على عاتقه‪ ،‬وهو الذي يت�سنم ولاية العهد‪،‬‬
‫و�إح�سا�سه العميق بالم�س�ؤولية القيادية تجاه �شعبه‪ ،‬و أ�بناء وطنه‪ ،‬جعلته ينظر بعين الأمل في تحقيق المملكة مكانتها‬
‫الراقية بين ا ألمم وال�شعوب‪ ،‬وهي مكانة تحفزها الإمكانات لااقت�صادية الهائلة‪ ،‬وتحفزها ا ألبعاد الدينية والتراثية‬
‫والتاريخية والجغرافية‪ ،‬وموقع المملكة ال�سيا�سي ولااقت�صادي والدولي‪ .‬حيث ي�سعى �سموه لا�ستثمار ثروات البلاد‬
‫النفطية والتعدينية وال�سياحية‪ ،‬بما ُيحقق طموحات �أبناء الوطن وبناته‪ ،‬والرقي بالنه�ضة التنموية ال�شاملة التي‬

                                    ‫قطعت المملكة ـ ولله الحمد ـ �أ�شواط ًا متميزة في تلك النه�ضة‪.‬‬

‫في ظل هذا الم�شهد القيادي‪ ،‬يتقدم �سمو الأمير �سلطان ليلقي بدعمه الخيرّ تجاه العلم والمعرفة والثقافة‪ ،‬على‬
‫اعتبار �أن تلك العنا�صر هي الطريق ا ألمثل �صوب النه�ضة والبناء‪� ،‬إنه ينتقل من الم�شهد القيادي الذي ر�َّسخ أ�وتاده‬
‫و�أركانه‪ ،‬وبذل من أ�جله غوالي طاقاته ال�سيا�سية والدبلوما�سية‪ ،‬إ�لى هذا الم�شهد الذي ي ؤ��صل للإن�سان ال�سعودي‪،‬‬
‫ويبني فكره ومخيلته وعلمه‪ ،‬طريق ًا �إلى اجتهاد أ�مثل‪ ،‬وحر�ص ًا على بناء م�ستقبل يزهو بالعلم ولاابتكار وا إلبداع‬
‫التنويري العقلي‪ ،‬وحر�ص ًا �أي�ض ًا على تحويل الطاقات المعرفية الكامنة لدى المواطن ال�سعودي �إلى عنا�صر حيوية‬

                                       ‫ن�شطة ُت�ستثمر في بناء الأجيال وبناء الم�ستقبل بوجه عام‪.‬‬

‫وتمثل ر�ؤية �سمو الأمير �سلطان للتعليم قيمة أ��سا�سية وح�ضارية ُت�سهم في دعم عجلة التنمية والتطوير‪ ،‬فقد‬
‫�أولى التعليم اهتمام ًا خا�ص ًا كقيمة أ��سا�سية وح�ضارية وفق ًا لر ؤ�يته الم�ستقبلية الثاقبة‪ ،‬في وقت ُتركز فيه الخطط‬
‫التنموية للمملكة على لااهتمام بالعلم ورعايته‪ ،‬حيث �أ�صبحت موارد الدولة الب�شرية هي الثروة الحقيقة التي‬
   88   89   90   91   92   93   94   95   96   97   98