Page 5 - 201601m
P. 5

‫تشرين الثاني ‪6102‬‬  ‫العدد الاول السنة الاولى‬              ‫اوروك‬

‫اعداد ‪-:‬‬                            ‫محمد بهجة الاثري‬               ‫نخلة من بلادي‬

                             ‫يسار الاثري‬                                       ‫تتطلب اعاده ترتيب‬
                                                                                ‫رياض‬
                              ‫إذا اعتاد همس القول في الحق شاعر‬

          ‫فـــــــــإني غير الـــجهـــــــر لــــــم أتعـــــــود‬

                             ‫بحسبي أني في اعتقادي مسلم‬

                             ‫وأني بخير الخلق بال ُخلق مهتدي‬

                             ‫وماضرني إن فاتني هدي مذهب‬

          ‫إذا كان هــديي بالــــــــنــبــي مـــــــــحمد‬

‫بهذه الأبيات من قصيدة (نبي الرحمة) يفصح الأثري عن غاية طرفه من الأدب‪ ،‬ومرمى عصاه من ال ّشعر وعلوم‬
                                                                                                 ‫لغة القرآن‪.‬‬

‫هو أحد شيوخ الأدب العربي الإسلامي‪ ،‬والق ّوامين على اللغة العربية‪ ،‬ومن أبرز شعراء العراق والأمة‪ ،‬محقق‬
‫ثبت‪ ،‬ومؤلف واسع الاطلاع‪ ،‬ملتزم في أدبه وحياته بإسلامه‪ ،‬وهو في شعره ونثره بلي ٌغ مشرق الديباجة‪ ،‬تجاوب‬
‫مع قضايا الأمة الإسلامية وشعوبها فكان بطبيعته ثائ ًرا على الاستعمار وعملائه تجد في شعره صدى للأحداث‬
‫الجسام التي أل ّمت بالأمة‪ ،‬وقصائده الخرائد مطولات حربية‪ ،‬وملاحم ثورية لقضايا الأمة العادلة‪ ،‬وفي مقدمتها‬

                                                                                            ‫أحداث فلسطين‪.‬‬
                                                                                              ‫مولده ونشأته‪:‬‬

‫ولد "محمد بهجة" بن محمود بن الحاج عبد القادر بن الحاج أحمد بن محمود في ‪/23‬جمادى الأولى من سنة‬
‫‪3322‬هـ الموافق (‪28///3/22‬م) في محلة جديد حسن باشا في جانب الرصافة من بغداد ‪.‬وأسرة الأثري من‬
‫أسر بغداد الغنية‪ ،‬ووالده من تجار بغداد الكبار‪ ،‬وشملت تجارة والده التي توسعت المتاجرة بالتبوغ والجياد يرسلها‬

                                                                                                  ‫الى الهند‪.‬‬
‫تزوج من أنسة دمشقية هي حفيدة والي ولاية سوريا في العهد العثماني ووالدتها من سلالة الشيخ سعد الدين‬
‫الجباوي وهي اسرة منسوبة‪ ,‬وانجبت له اربعة الذكور وثلاث من الاناث وتوفي ابنه الثاني بعمر تسعة اشهر‬

                                                                           ‫وتوفي نجله البكر عام ‪ 2233‬م ‪.‬‬

                                                                                                     ‫تعلمه‪:‬‬
‫أهم ما أثر في حياة الأثري بعد سلامة الفطرة وسلامة البيئة التي نشأ فيها‪ ،‬هو تتلمذه على يد علمين من أعلام‬
‫الأدب واللغة العربية والعلوم الشرعية في بغداد‪ ،‬فلازم الشيخ العلامة علي علاءالدين الآلوسي وكان يومئذ قاضي‬
‫بغداد‪ ،‬وقرأ عليه المجموعة الصرفية‪ ،‬وكتاب نزهة الطرف في علم الصرف للميداني‪ ،‬وقرأ عليه في الأدب‬
‫مقامات أبي الثناء الآلوسي وغيرها من كتب اللغة والأدب والفقه‪ ،..‬ث َّم قصد العلامة السيد محمود شكري الآلوسي‬
‫وكان يومئذ عض ًوا في المجمع العلمي العربي بدمشق‪ ،‬فلازمه ملازمة تامة أربع سنوات إلى مرض موته‪ ،‬فقرأ‬
‫عليه في العربية البلاغة والنحو والعروض والقوافي وعلم الوضع والفرائض والحديث والأنساب والمنطق‬

                                               ‫والمواريث وتاريخ العرب قبل الإسلام وآداب البحث والمناظرة‪.‬‬
                                                                                 ‫مناصبه العلمية والحكومية‪:‬‬

‫عض ًوا مؤاز ًرا في المجمع العلمي العربي بدمشق بدعوة من العلامة محمد كرد علي‪ ،‬وكان سنه يومئذ دون‬
                                                    ‫السن القانونية المشروطة في قانونه لهذه العضوية‪.‬‬

                       ‫عضو لجنة التأليف والترجمة والنشر في وزارة المعارف العراقية حتى عام ‪3/74‬م‪.‬‬
                              ‫نائب ثاني ثم أول لأمين عام المجمع العلمي العراقي منذ تأسيسه عام ‪3/74‬م‪.‬‬

                             ‫‪5‬‬
   1   2   3   4   5   6   7   8   9   10