Page 10 - 201601m
P. 10

‫تشرين الثاني ‪6102‬‬  ‫العدد الاول السنة الاولى‬  ‫اوروك‬

                                                                      ‫اوروك و ملحمة كلكامش‬

‫كتبت ملحمة كلكامش بخط مسماري على ‪ 32‬لوحا طينيا‪ ,‬واكتشفت في المكختخبخة الشخخخصخيخة لخلخمخلخك‬
‫الآشوري آشوربانيبال في نينوى ويحتفظ بها الان في المتحف البريطاني‪ .‬ويعتبخرهخا الآثخاريخون أقخدم‬

                                                                            ‫قصة كتبها الإنسان‪.‬‬

‫تبدأ الملحمة بالحديث عن كلكامش ملك أورك ‪ -‬الوركاء الذي كانت والدته إله خالدا ووالده بشرا فانيا‬
‫ولهذا قيل بان ثلثيه إله والثلث الباقي بشر‪ .‬وبسبب الجزء الفاني منه يبدأ بإدراك حقيقة أنه لخن يخكخون‬
‫خالدا‪ ..‬وكان كلكامش ملكا غير محبوب من قبل سكان أوروك؛ لانه كان يجبخر الخنخاس عخلخى الخعخمخل‬

                                        ‫بالسخرة في بناء سور ضخم حول مدينة أوروك العظيمة‪.‬‬

‫تنتقل الملحمة الى شخصية انكيدو الذي اشتكاه الصيادون الى كلكامش لانه يخخخلخص الخحخيخوانخات مخن‬
‫مصائدهم ‪ ,‬فأمر إحدى خادمات معبد الالهه عشتار في اوروك بمحاولة إغراء أنكيدو واقامة عخلاقخة‬
‫معه؛ لتبتعد الحيوانات عن مصاحبة أنكيدو ‪.‬وبدأت خادمة المعبد ‪ -‬بتعليم أنكيدو الحياة المدنخيخة؛ مخثخل‬
‫كيفية الأكل واللبس وشرب النبيذ‪ ،‬واخبرته عن قوة جلجامش وكيف أنه يدخل بالنساء لخيخلخة الخعخرس‬
‫قبل أن يدخل بهن أزواجهن‪ .‬ولما عرف أنكيدو بهذا قرر أن يتحدى كلكامش فخي مصخارعخة لخيخجخبخره‬
‫على ترك تلك العادة‪ .‬فكان الصراع لصالح كلكامش‪ ،‬وبعخد هخذه الخحخادثخة يصخبخح الإثخنخان صخديخقخيخن‬

                                                                                      ‫حميمين‪.‬‬

‫وتقول الملحمة ان كلكامش كان دائما يحاول القيام بأعمال عظيمة في اوروك لخيخبخقخى اسخمخه خخالخدا؛‬
‫فقرر الذهاب إلى غابة الأرز؛ ليقطع أشجارها‪ ،‬ويبدأ جلجامش وأنكيدو رحخلختخهخمخا نخحخو الخغخابخة بخعخد‬
‫حصولهما على مباركة إله الشمس‪ .‬ويبدو ان الهدف هو لاستخدام الخشب فخي الخمخشخاريخع الخبخنخائخيخة‬

                                                        ‫الكبيرة التي كان كلكامش يخطط لتشييدها‬

‫عند وصولهما الغابة يبدآن بقطع أشجارها فيقترب منهما حارس الغابة خومخبخابخا ويخبخدأ قختخال عخنخيخف‬
‫ينتهي بمقتل الحارس‪ .‬وبعد مصرع حارس الغابة الذي كان يعتبر وحشا مخيفا يخبخدأ اسخم كخلخكخامخش‬
‫بالانتشار ويطبق شهرته الآفاق فتحاول الإلهة عشتار التقرب منه بخغخرض الخزواج ولخكخن كخلخكخامخش‬
‫يرفض العرض فتشعر عشتار بالإهانة وتغضب غضبا شديدا فتطلب من والدها آنو‪ ،‬إله السخمخاء‪ ،‬أن‬
‫ينتقم لكبريائها فيقوم آنو بإرسال ثور مقدس من السماء لكن أنكيدو يتمكن من الإمسخاك بخقخرن الخثخور‬
‫ويقوم جلجامش بالإجهاز عليه وقتله‪ .‬بعد مقتل الثور المقدس يعقد الآلهة اجتماعا لخلخنخظخر فخي كخيخفخيخة‬
‫معاقبة كلكامش وأنكيدو لقتلهما مخلوقا مقدسا فتقرر الآلهة قتل أنكيدو لأنه كان من البشر‪ ,‬أما كلكامش‬
‫فكان يسري في عروقه دم الآلهة من والدته التي كانت إلهة فلايمكن قتله ‪ ,‬فيبدأ المرض المخنخزل مخن‬

                                   ‫الآلهة بإصابة أنكيدو الصديق الحميم لكلكامش فيموت بعد فترة‪.‬‬

‫بعد موت أنكيدو يصاب كلكامش بحزن شديد على صديقه الحميم حيث لا يخريخد أن يصخدق حخقخيخقخة‬
‫موته فيرفض أن يقوم أحد بدفن الجثة لمدة أسبوع إلى أن بدأت الديدان تخرج من جثة أنكخيخدو فخيخقخوم‬
‫كلكامش بدفن أنكيدو بنفسه وينطلق شاردا في البرية خارج أوروك وقخد تخخخلخى عخن ثخيخابخه الخفخاخخرة‬
‫وارتدى جلود الحيوانات‪ .‬كما كان كلكامش في قرارة نفسه خائفا من حقيقة أنه لابد من أن يموت يوما‬
‫لأنه بشر والبشر فان ولا خلود إلا للآلهة‪.‬ولذلك غادركلكامش مدينته اوروك ليبدأ رحلة البخحخث عخن‬
‫الخلود والحياة الأبدية‪ .‬ولكي يجد جلجامش سر الخلود كان عليه أن يجد الإنسان الوحيد الذي وصخل‬
‫إلى تحقيق الخلود وكان اسمه أتونابشتم‪ .‬وأثناء بحث كلكامش عن أتونابشختخمخالختخقخى بخإحخدى الإلخهخات‬

                   ‫‪10‬‬
   5   6   7   8   9   10   11   12   13   14   15